مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
197
الواضح في علوم القرآن
الفصل الثّاني الأمثال في القرآن تمهيد : ضرب الأمثال في القرآن الكريم من أساليب الصياغة الفنية الرائعة ، الدالة على إعجاز القرآن ، في إبراز المعاني في قالب حسن يقربها إلى الأفهام ، وفي صور حية تستقر في الأذهان . وذلك بتشبيه الغائب بالحاضر والمعقول بالمحسوس ، وقياس النظير على النظير ، قال اللّه تعالى : وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [ العنكبوت : 43 ] . وقال سبحانه : وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [ الحشر : 21 ] . 1 - تعريف المثل : والأمثال : جمع مثل ، والمثل والمثل والمثيل : كالشبّه والشبه والشبيه ، لفظا ومعنى . والمثل في القرآن الكريم : هو إبراز المعنى في صورة رائعة موجزة لها وقعها في النفس ، سواء كانت تشبيها أو قولا مرسلا . ومثال التشبيه الصريح - الذي ذكر فيه الممثل له - قوله تعالى : إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ [ يونس : 24 ] . ومثال التشبيه الضمني - الذي حذف فيه الممثل له - قوله تعالى :